العام من العالمين « ولئن سألتهم . . . » والجواب العام بين المشركين والموحدين : « ليقولن اللّه » فلينظر العالمون إلى « قيله » عن المشركين « رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون » والواو تعطف إلى غير مذكور من ساير قبيله من هذا القيل .
وهنا الجواب من رب العزة في ثلاثة بنود : « فاصفح عنهم » إعراضاً بصفحك عمن لا يحنُّ إلى سلام وإذ تُعرضون عن سلامكم فسلام « وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً » دون خفاءٍ ولا جفاء تزيد في جهلهم وكفرهم ، وما أنت وتعذيبهم بصفح غير جميل « فسوف يعلمون » حين موتهم والقيامة الكبرى يعلمون حقاً بعد علم متجاهل قاحل إذ « جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً » !
التوبة - الاستغفار - تكفير السيَّات . عدم قبول التوبة عمن مات مشركاً
« إِنّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السّماواتِ وَاْلأَرْضِ يُحْيي وَيُميتُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ مِنْ وَلِيّ وَلا نَصيرٍ » 9 : 116
له الولاية الطليقة في مطلق الكون تكويناً وتشريعاً ، إِحياءً وإماتة ، للأرواح هدىً وضلالًا ، وللأجساد حيث « يحيي ويميت » تعنيهما كليهما ، ولا سيما حياة الهدى وضلال الردى اللتين يتحدث عنهما .
ثم « وما لكم من دون اللّه من ولي » يلي أموركم « ولا نصير » ينصركم في الهزاهر .
« لَقَدْ تابَ اللّهُ عَلَى النّبِيِّ وَالْمُهاجِرينَ وَاْلأَنْصارِ الّذينَ اتّبَعُوهُ في ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزيغُ قُلُوبُ فَريقٍ مِنْهُمْ ثُمّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحيمٌ » 9 : 117 .
هنا قلوب كادت تزيغ فتوبة اللّه عليها هي الرحوع بالرحمة المُطَمئِنة لها ، وقلوب ما كادت تزيغ وهي قلب النبي صلى الله عليه وآله والناحين منحاه ، فلا تعني التوبة عليهم معنى واحداً لكي تعني في النبي صلى الله عليه وآله توبة عليه في زيغ اعترا ! .
فقد يتوب على الساحة المعصومة فهي التسديد في ساعة العسرة ، وأخرى على غير