2 « وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ » : كضابطة عامة ألا يقبل شفاعة للمجرمين من شافع ، أو منهم ان يستشفعوا ، حيث المرجع لضمير المؤنث في « منها » أعم من نفس شافعة أو مشفع لها : « يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة » ( 2 : 254 ) « فما تنفعهم شفاعة الشافعين » ( 74 : 48 ) .
3 « وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ » والعدل هنا والعِدل هو المِثل ، أو الفدية المماثلة « 1 » فليس لأي نفس مثل تملكه حتى تؤتيه بديلًا ، ولو كان ف « لا يؤخذ منها عدل » .
4 « وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ » هؤلاء المحرومون من الجزاء الكفاية والعدل والشفاعة ، ليس لهم اي ناصر ولا عاذر من دون اللّه : « يوم لا ينفع مال ولا بنون إلّامن اتى اللّه بقلب سليم » .
قول فصل حول الشفاعة :
الشفاعة هي من الشفع قبال الوتر ، فالعاصي يستحق العقاب فيضم إلى نفسه وجيهاً عند صاحب الامر فيستعين به في الغفران ، إذا لم تحصل له وسيلة أخرى « 2 » وكانت الشفاعة في إطار التشريع ، أو ان سبباً من الأسباب ينضم إلى الموجود الناقص فتتم السببية بهذه الشفاعة التكوينية إذا كانت في اطار التكوين كمعجزات الرسل ، فإنها افعال للّه لا سواه ، تجري على أيدي أنبياء اللّه تدليلًا على أنهم يحملون رسالة من اللّه ، فلا يكفي ان يخلق المسيح من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه ليكون طيراً إلّابإذن اللّه وهذه شفاعة تكوينية للتدليل على الرسالة الآِلهية .
وتأتي الشفاعة بمختلف صيغها ومسوغاتها أم الإحالة لها أو التي تفرضها في ( 31 )
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 1 : 68 - اخرج ابن جرير عن عمر بن قيس الملائي عن رجل من بني أمية من أهل الشام احسنالثناء عليه قال : قيل يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله ما العدل ؟ قال : العدل الفدية
( 2 ) . كالتوبة ورجاحة الحسنات واجتناب كبائر السيئات ، حيث الشفاعة هي في المرحلة الرابعة