تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ويرضى له قولًا في اعتذاره . ومنها الحفاظ على عهد الرحمان واتخاذه : « يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً . ونسوق المجرمين إلى جهنم ورداً . لا يملكون الشفاعة إلّامن اتخذ عند الرحمن عهداً » ( 19 : 87 ) لا المتقون إلّامن اتخذ عند الرحمن عهد الشفاعة واذنها ، ولا المجرمون إلا من اتخذ عند الرحمن عهد العبودية . « ألم اعهد إليكم يا بني آدم الا تعبدوا الشيطان . . » ان يعيش حياته تطبيقاً لعهد العبودية إلّا ان يفلت فالت من اللمم أم ماذا ؟ ومنها الشهادة بالحق وهم يعلمون : « ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلّامن شهد بالحق وهم يعلمون » ( 43 : 86 ) 4 فلا شفاعة ممن يدعون من دون اللّه ولا لهم ، اللهم إلْا لأهل اللّه شافعين ومشفعين ان يشهدوا بالحق عالمين ، فيشهد الشافع أن فلاناً كانت حياته ايمانية ويشهد المشفع باعماله ما يصدق الشافع . « 1 » فمن عاش حياة الايمان ومات على ايمان ، وبقيت له سيئات من كبائر لم تكفر ولم تغفر ، فهو الذي يشفع له يوم القيامة ، حيث التوبة شافعة يوم الدنيا لأي ذنب ، وان كان شركاً ، والصغائر مكفرة بترك الكبائر : « ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلًا كريماً » ( 4 : 31 ) « ويجزي الذي أحسنوا بالحسنى الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش الا اللمم ان ربك واسع المغفرة . . » ( 53 : 32 ) . وبرجاحة الحسنات الكبرى مثل الصلاة ، فإنها يذهبن السيئات : « وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل ان الحسنات يذهبن اْلسيئات ذلك ذكرى للذاكرين » ( 11 : 114 ) .
هامش
( 1 ) . في الخصال عن علي عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : ثلاثة يشفعون إلى اللّه عز وجل فيشفَّعون : الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء » . العلماء هنا هم أوصياء الأنبياء والشهداء هم شهداء الاعمال من الأولياء .