تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شيء وكما يروى « انما يعرف القرآن من خوطب به » . اجل ، وكل شيء تحتاج اليه الأمة « 1 » إلى يوم القيامة هو لا محالة في القرآن كائن ، بين ظاهر وكامن بين بطون وتأويلات ، ومآخذ الحقايق والأحكام ، و « ان كتاب اللّه على أربعة أشياء على العبارة والإِشارة واللطائف والحقائق فالعبارة للعوام والإِشارة وللخواص اللطائف للأولياء والحقائق للأنبياء « 2 » . هناك التوراة وهو أعظم كتب السماء بعد القرآن « وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظةً وتفصيلًا لكل شيء » ( 7 : 145 ) - ثم الإنجيل « . . جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه » ( 43 : 63 ) وهنا القرآن « تبياناً لكل شيء » « 3 » وهذه قضية خلوده وخاتميته وهيمنته على كتابات الوحي كلها : « وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه ومهيمناً عليه » ( 5 : 48 ) . ومما يروى عن الإمام علي عليه السلام : « ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم . . فلو سألتموني لعلَّمتكم « 4 » وعن حفيده الإمام الصادق عليه السلام : « لقد ولدني رسول اللّه وانا اعلم كتاب اللّه . . .
هامش
( 1 ) . المصدر في أصول الكافي عن مرازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان اللّه تبارك وتعالى انزل في القرآن تبيان كل‌شيء حتى واللّه ما ترك شيئاً تحتاج اليه العباد حتى لا يستطيع عبد يقول لو كان هذا انزل في القرآن الا وقد انزله اللّه فيه ، وفيه عن عمر بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول : ان اللّه تبارك وتعالى لم يدع شيئا تحتاج اليه الأمة إلا انزله في كتابه وبينه لرسوله صلى الله عليه وآله وجعل لكل شيء حداً وجعل عليه دليلًا وجعل على من تعدى ذلك الحد حداً ، وفيه عن الكافي عن أبي الجارود قال قال أبو جعفر عليه السلام : إذا حدثتكم بشيء فاسألوني من كتاب اللّه قال في بعض حديث : ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله نهى عن القيل والقال وفسال المآل وكثرة السؤال فقيل له يا بن رسول اللّه صلى الله عليه وآله اين هذا من كتاب اللّه ؟ قال : ان اللّه عز وجل يقول : « لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس » وقال : « ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل اللّه لكم قياماً » وقال : « لا تسألوا عن أشياء ان تبدلكم تسؤكم » ( 2 ) . سفينة البحار عن الإمام الحسين عليه السلام عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام ( 3 ) . ور الثقلين 3 : 73 في تفسير العياشي من عبد اللّه بن الوليد قال قال أبو عبد اللّه عليه السلام قال اللّه لموسى « وكتبناله في الألواح من كل شيء » فعلمنا انته لم يكتب لموسى الشيء كله ، وقال اللّه لعيسى « ليبين لهم الذي يختلفون فيه » وقال اللّه لمحمد صلى الله عليه وآله : وجئنا بك شهيداً على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء . ( 4 ) . المصدر في أصول الكافي عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام أيها الناس ان‌اللّه تبارك وتعالى ارسل إليكم الرسول - إلى أن قال - فجاءهم بنسخة ما في الصحف الأولى وتصديق الذي بين يديه وتفصيل الحلال من ريب الحرام ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم أخبركم عنه ان فيه علم ما مضى وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة وحكم ما بينكم وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون فلو سألتموني عنه لعلمتكم