على طول الخط هنا في الأولى ، و « كيف بدأَ الخلق » أوّل مرة « ثم ينشئ ( اللّه ) النشأة الآخرة » مرة أخرى في الأخرى « إن اللّه على كل شيءٍ » بدأً وإعادة « قدير » .
وعل الرؤية الأولى هي - فقط - الرؤية البصيرية ، أم والبصرية الناتجة عن النظر كما في الثانية : « فانظروا » وهي على أية حال رؤية مستمرة على مدار الحياة العقلية لكل عاقل راءٍ راع في رؤيته تكشُّفَ الحق ، و « كيف » تعني هنا وفي « فانظروا » حق الكيفية فإنه خاص بالخالق علماً وقدرة في : كيف يبديء وكيف بدأَ ، ؟ وانما تعني ظاهراً من البدءِ والإبداع والإعادة ، الباهر لكلِّ راءٍ وناظر ، فقد يُبديءُ اللّه خلق كل شيءٍ من كل شيء - بعد خلق لامادة الأم - فان خلقها بدءً صيغته « بدءَ » كما الثانية ، دون « يبديءُ » كما هنا ، الدالة على الاستمرار ، ومن باب الإفعال ، فكل ما يُخلق من شيءٍ ثم يعاد إلى شيشه الأوّل كالماء والبخار ، والتراب والأشجار والحيوان والإنسان ، كل ذلك داخلة في نطاق « يبديءُ اللّه الخلق ثم يعيده » على مدار الخلق بعد المادة الأولى ، والإبداء هو إظهار البدء ، كما الإعادة هي إظهار العود ، عوداً إلى بدءِ ، فالمادة واحدة وإنما الإخلاف في الصورة الماهوية والظاهرية .
ثم « ثم يعيده » كما تعني الإعادة المستمرة كذلك تعني الإعادة الأخيرة يوم القيامة وهي أهون عليه ، ثم « كيف بدأ » دون « أبدء » مختلفةً عن « يبديءُ » مضياً وتعدية ، على الفرق الواضح بينهما معنوياً وواقعياً ، مهما اشتركا في الخلق والإعادة .
ف « كيف يبديءُ » نظرة أولى تنتج رؤية أولى ، ما يُطمئن « انه هو يبديءُ ويعيد » ( 85 : 13 ) و « كما يدأكم تعودون » ( 7 : 29 ) « إن ذلك » الخلق إبداءً وإعادة « على اللّه يسير » من هيِّنه وأهونه ، ثم « كيف بدأ الخلق » تخطٍ عن هذه المرحلة المستسمرة إلى البداية الأولى في خلق المادة الأولية ، كما و « اللّه ينشيءُ النشأة الآخرة » ترمي إلى النهاية ، وهما أهم من « يُبديء الخلق ثم يعيده » بين الأمرين ، فلذلك « قل سيروا في الأرض فانظروا . . . » ، ف « بدءَ الخلق » هو أهم من « ينشئ النشأة الآخرة » وكل هذه الثلاث من خلق اللّه ، وهي على
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 176
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٧٦