فجزاءه إلى اللّه فيما حدَّد .
فلا تعني مماثلة سيئة سيئة انك حرُّ أن تجازى أية سيئة بمثلها ، وإنما هي كضابطة ، فقد يجوز لك أن تجازي بمثلها ، وقد لا يجوز فاللّه هو الذي يجازي بماسنَّ من حد أم ماذا ، ومن ثم فهي محددة بما يجوز العفو عنها .
« وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبيلٍ ( 41 ) إِنّمَا السّبيلُ عَلَى الّذينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ وَيَبْغُونَ فِي اْلأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَليمٌ ( 42 ) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ اْلأُمُورِ » ( 43 )
يس على المنتصر بعد ظلمه من سبيل ، سواء أكان انتصاره فرضاً أم راجحاً أم - وعلى أقل تقدير - مسموحاً ، حيث الانتقام أو الدفاع وِجاه الظالم حق مشروع على أية حال .
قد يكون الإنتصار بعد الظلم من واجبات الإيمان « والذين إاذ أصابهم البغي هم ينتصرون » فهنالك الإنتصار فقط ، دون انتظار فإنه احتضار واهتدار ، فحين يُظلم القران وشرعته ويُظلم شعبه ورعيته فالإنتصار هنا واجب ذو بعدين ، والإنظلام والسكوت محرم ذو بعدين و « ذلك بأن اللّه لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم » ( 8 : 53 ) ف « حق من أساءك أن تعفو عنه ، وإن علمت أن العفو يضر انتصرت » « 1 » كما والقائم عليه السلام ينتصر للإسلام . « 2 »
إن للمظلومين سبيلًا معبَّدة إلى الدفاع ولا سبيل عليهم ، والظالمون ما لهم من سبيل
و
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 585 عن الخصال 125 في الحقوق المروية عن علي بن الحسين عليه السلام . . . ثم يستدل بالآية « ولمنانتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل »
( 2 ) . المصدر 127 في تفسير القمي بسند عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في الآية ولمن انتصر بعد ظلمه » قال يعني القائم صلوات اللّه عليه وأصحابه « فأولئك ما عليهم من سبيل » والقائم إذا قام انتصر من بني أمية والمكذبين والنصاب هو وأصحابه وهو قول اللّه تبارك وتعالى « انا السبيل على الذين يظلمون ويبغون في الأرض بغير الحق . . » .
وفي ملحقات الاحقاق 14 : 493 العلامة السيد محمد بن رسول البرزنجي في « الإشاعة في أشراط الساعة ص 69 ط مصر قال : قوله « لمن انتصر بعد ظلمه الآية - إشارة إلى الحسين بن علي ( رضى اللّه عنه ) وقيامه على يزيد وقتاله حق إلى أن قتل هو وأهل بيته