تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
مختلقات تشهد بذواتها ، أو أنها تفسيرات لآياتها « 1 »

من أدلة الخلود المحدود في النمار مماثلة السيات مع العقوبات

« وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللّهِ إِنّهُ لا يُحِبّ الظّالِمينَ » ( 40 ) . هنالك قضية العدل مماثلةٌ بين سيئة وجزاءها في كل شيء ، ولا يصلح العفو عن المسئ إلا إذا أصلَحه ويصد عن ظلمه ، وإذاً « فأجره عمل اللّه » « 2 » واما العفو المفسد ان يتجرء المسئ على ظلمك ، أو تتطاول يده على سواك ، فهذا العفو ظلم على نفسك « ان اللّه لا يحب الظالمين » وكما إذا اعتديت على المسئ أكثر مما أساء ، انه جزاءٌ ظالم « ان اللّه لا يحب الظالمين » وانما عدلٌ : « جزاء سيئة سيئة مثلها » « من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها »
هامش
( 1 ) . كما في أصول الكافي بالإسناد إلى محمد ابن أبي نصر قال رفع إلى أبو الحسين عليه السلام مصحفاً وقال : لا تنظر فيه ، ففتحته وقرأت فيه « لم يكن الذين كفروا » فوجدت فيها اسم سبعين رجلًا من قريش بأسمائهم وأسمائهم وأسماء آباءهم فبعث إلي أن ابعث إلي بالمصحف ( نور الثقلين ج 5 ص 642 ح 4 ) . ( 2 ) . الدر المنثور 6 : 11 - اخرج ابن مردوديه عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله إذا كان يوم القيامة امر اللّه‌منادياً ينادي ألا ليقم من كان له على اللّه اجر فلا يقوم الا من عفا في الدنيا وذلك قوله « فمن عفا واصلح فاجره على اللّه » وفي نقل آخر زيادة « فيقال لهم ادخلوا الجنة باذن اللّه ، واخرج ابن مردوديه والبيهقي عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله ينادي مناد يوم القيامة لا يقوم اليوم أحد الا من عند اللّه يد فيقول الخلائق سبحانك بل لك اليد فيقول بلى من عفا في الدنيا بعد قدرة ، وبنفس السند عنه صلى الله عليه وآله قال موسى بن عمران عليه السلام يا رب من أعز عبادك عندك قال من إذا قدر عفا ، وأخرج أحمد وأبو داود عن أبي هريرة ان رجلًا شتم أبا بكر والنبي صلى الله عليه وآله جالس فجعل النبي صلى الله عليه وآله يعجب ويتبسم فلما أكثر ردَّ عليه بعض قوله فغضب النبي صلى الله عليه وآله وقام فلحقه أبو بكر فقال يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله كان يشتمني وأنت جالس فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت ؟ قال : انه كان معك ملك يرد عنك فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان فلم أكن اقعد مع الشيطان ثم قال يا أبا بكر نلت من حق ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها للّه الا أعز اللّه بها نصره وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة الا زاده اللّه بها فلة . وفي نور الثقلين 4 : 585 ح 123 - الكافي العدة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله عليكم بالعفوفان العفولا يزيد العبد الا عزاً فتعافوا يعزكم اللّه و 124 في كتاب الخصال عنه عليه السلام قال : ثلاث من كن فيه فقد استكمل خصال الإيمان من صبر على الظلم وكظم غيظه واحتسب وعفى وغفر كان ممن يدخله اللّه الجنة بغير حساب ويشفعه في مثل ربيعة ومضر