تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ولا يضل اللّه إلّامن ضلَّ ظالماً « ويضل اللّه الظالمين ويفعل اللّه ما يشاء » ( 14 : 27 ) « كذلك يضل اللّه الكافرين » ( 40 : 74 ) « كذلك يضل اللّه من هو مسرف مرتاب » ( 40 : 34 ) فليس اللّه ليُضل من لا يَضل فإنه ظلم « وما اللّه يريد ظلماً بالعباد » ( 40 : 31 » وما ربك بظلام للعبيد » ( 41 : 46 ) . وليس إضلاله تعالى من ضل دفعاً له إلى ضلال بعد ضلال ، وإنما تركُ له يستمر في الضلال دون أن يوفقه لترك الضلال حملا له عليه : « ويذرهم في طغيانهم يعمهون » 07 : 186 ) ثم ختم على قلبه جزاءٌ بما خَتَم حتى إذا أراد أن يهتدي لم يكن له سبيل » « ختم اللّه على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم » ( 2 : 7 ) ، تركٌ أو ختم ثم لا دفعَ إي ضلال . اللّه هو الولي يلي أمور عباده ، فإذ يترك ولايته لمن يَضل فيُضله « فما له من ولي من بعده » إذا لا هادي إلا اللّه . « وترى الظالمين لما رأَوُا العذاب » وهم بين الموت والحياة « يقولون هل إلى مردٍّ » إلى الحياة الدنيا « من سبيل » لنعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل : « حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون . فإذا نفخ في الصور فلا . نساب بينهم يومئذ لا يتسائلون » ( 23 : 104 ) . ثم « وترى الظالمين لما رأوا العذاب » إذ يدخلون الجحيم « يقولون هل إلى مرد من سبيل » : « وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل أوَ لم نُعمِّركم ما يتذكر فيه من تذكر وجائكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير » ( 35 : 37 ) . « وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعينَ مِنَ الذّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيّ وَقالَ الّذينَ آمَنُوا إِنّ الْخاسِرينَ الّذينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْليهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنّ الظّالِمينَ في عَذابٍ مُقيمٍ ( 45 ) وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبيلٍ » ( 46 ) .