تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الجسد . « ثم كلاسيلعمون » في الحياة الثالثة والأخيرة ، يوم الفزع الأكبر ، يوم القيامة الكبرى ، علم ثم علم ، بعد جهل على جهل ، تجاهلًا سفيهاً مارقاً . إن هذا الجهل أو التجاهل المتمادي سيزول قريباً بالموت ، ولا نقول : سوف يزول ، بل إنه سيزول : « سيعلمون » إذ إن كل آتٍ قريب ، و : « إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً » ( 70 : 7 ) قريب في التصور ، وقريب فيالتصديق ، وقريب في الواقع ، وقريب في الوقوع ، رغم استبعادهم له لحد الإحالة . فالمتسائلون هنا المستهزئون بالنبإ العظيم ، إنهم محكوم عليهم في حياة التكليف بالآيات البينات ، ومحكوم عليهم في حياة الجزاء إذ يرونهم في الأمر الواقع الذي استنكروه وتساءلوا عنه : سيعلمون بعد الموت : الحياة البرزحية ، ثم بعدها في الحياة الآخرة ، علماً أوسع وأثبت منها ، كماالعلم البرزخي أوسع مما في الحياة الأولى .

ما هو النفخ في الصوروحول الخلود في النار

« إِنّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ ميقاتًا ( 17 ) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجًا ( 18 ) وَفُتِحَتِ السّماءُ فَكانَتْ أَبْوابًا ( 19 ) وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا » ( 78 : 20 ) . . « إن يوم الفصل » : فصل الخلافات ، والفصل بين المختلفين : « إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون » ( 32 : 25 ) والفصل بين المتصلين يوم الدنيا بالقرابات : « لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم » ( 60 : 3 ) . والفصل عن الآمال والأعمال : « هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين . فإن كان لكم كيد فكيدون » ( 77 : 38 : 39 ) .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 127 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني