يرتابون « 1 » وإنما يعاندون .
وفينبإ التوحيد : « أجعل الآلهة إلهأ واحداً إن هذا لشيء عجاب . وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إنّ هذا لشيء يراد . ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق » ( 38 : 4 - 7 ) .
فهذا هو الإشراك ، ثم إلى سائر الاختلاقات والاختلافات عن صميم التوحيد من تثنيةو تثليت وحلول وتجسيد .
وفينبإ المعاد : من إنكاره إطلاقاً : « وقالوا إن هيإلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون » ( 45 : 24 ) . .
أو إنكاره جسدانياً : « وضرَب لنا مثلًا ونسيخلقه قال من يحيي العظام وهي رميم . قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهوبكل خلق عليم » ( 36 : 78 ) . .
أو نكران الحساب بعد الموت يغفرانٍ شاملٍ أو تكذيب الجنة والنار ، أو تخصيص الحياةبالجنة ، وغير ذلك من الإنكارات .
« عن النبأ العظيم الذيهم فيه مختلفون »
إن كون النبأ متساءَلّا عنه ، واختلاف المتسائلين أنفسهم - إنهما يوحيان بسَفَه التساؤل هنا وسقوطه ، فلو كانوا على بينة من نكرانه لكانوا متوافقين فيمدى نكرانه ، لكنه كلّا إنه نبأ عظيم : خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم عظيم ، يملك من البراهين كل أنواعها : العقلية والواقعية ، الآفاقية والأنفسية .
فلقد يكفيهم اختلافهم ، ويكفيهم نصوع النبأ ، يكفيانهم لدحض أفهامهم وتسفيه أحلامهم ، وهكذا إجابة في الإيحاء ، دون إدلاء بحقيقة المتساول عنه ، تلويحاً بالتهديد الملفوف ، وتوصيفاً للنبإ ، إنه أوقع من الجواب المباشر ، وأعمق فيالتخويف وأعرق في التبكيت .
« كلا سيعلمون . ثم كلا سيعلمون » ( 75 : 5 )
إنه ليس كما يزعمون - فسيعلمون بعد إذ كشف الغطاء بالموت ، بعد إذ قضي على حياة
هامش
( 1 ) . لأن الارتياب ليس إلا في أمر مريب ، وأمر القرآن ليس مريباً بعد ان زالت تهمة الإكتتاب والقراءة والجمع : ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين » مهما شكوافيه دونما حجة !