فصعق من فيالسماوات ومن فيالأرض إلا من شاء اللَّه تم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون » ( 39 : 67 - 68 ) : نفخة الصعقة المميتة ثم نفخة القيام .
وقد تُجمعان كذلك إلا بتقديم الأخرى على الأولى كما هنا : « فتأتون أفواجاً » فهو في النفخة الثانية : « وفتحت السماء فكانت أبواباً . وسيرت الجبال فكانت سراباً » وهو فيالأولى ، تقديماً لما هو أهمّ وأحرى وهو الغاية القصوى من نفخة الإماتة .
وقد تُفرَد إحداهما بالذكر كالأولى : « فإذا نفخ فيالصور نفخة واحدة . وحُمِلت الأرض والجبال قد كُتادكة واحدة . فيومئذ وقعت الواقعة . وانشقت السماء فهي يومئذ واهية » ثم تتبع بواقع الثانية : « يومئذ تُعرضون لا تخفى منكم خافية » ( 69 : 13 - 18 ) ، وكالثانية وهي الأكثر ذكراً من الأولى : « ونفخ فيالصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون » ( 36 : 51 ) « فإذا نفخ فيالصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون » ( 23 : 101 ) . .
وكلمة الجمع عن النفختين وعما يحصل فيهما وبعد هما لغير النهاية ، أنها : « يوم القيامة » وإن كان يعتبر - حسب مختلف الأحداث فيه - يعتبر أحياناً أياماً .
فما هي الفخفة ؟ وما هو الصور ؟ ومن هم الأفواج ؟
إن الصور ليس هو الصوَر والأبدان لكي يُعنى بالنفخ فيها نفخ الأرواح في الأبدان ، لأنه لا يستقيم إلا في نفخة الإحياء دون الإماتة ، والتعبير بالأخرى : « ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون » يوحي بأنها تشبه الأولى ، فهل هنا من شبه بين الإماته والإحياء ؟ كذلك ورجوع ضمير المذكر إلى الصور : « ثم نفخ فيه أخرى » رغم أن جمع الصورة مؤنث ، وأن الصُّوَرَ هي المناسبة لجمع الصورة كما في آيات « فأحسن صوركم » ( 40 : 64 و 64 : 3 ) . . هذه شهود صادقة على أن الصور ليس جمع الصورة « 1 » .
ثم التعبير عن النفخة الثانية بالنقر في الناقور : « فإذا نقر فيالناقور . فذلك يومئذ يوم
هامش
( 1 ) - في اللسان : الصور جمع الصورة ، والصور القرن - أقول وهذا شاهد راجع على ما نروم - إدلو عني بالصورة جمع الصور لكان مجاجة إلى قرينة معينة لمكان الاشتراك ، وترك الخاص بالمشترك خلاف الفصيح