تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
خبير » ( 35 : 14 ) . . . إنه نبأ ونبيءٌ ونبيٌ أمِرَ بالإنباء : « نبَيء عبادي أني أنا الغفور الرحيم . وأن عذابي هم العذاب الأليم » ( 15 : 49 ) ، فإنذار النبي وإنبائه نبأ التوحيد ، من الأنباء العظيمة ، وقد بدأ بنبأ التوحيد : « قل إنما أنا مُنذرٌ وما من إله إلا اللَّه الواحد القهّار . ربُّ السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار . قل هو نبأٌ عظيم . أنتم عنه معرضون . ما كان لي علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون . إن يوحى إليّ إلا أنما أنا نذيرٌ مبين » ( 38 : 65 - 70 ) . أجل ، وإن نبا التوحيد هو الركيزة الأولى من أنباء هذه النبوة السامية . ثم القرآن نبأٌ عظيم لأنه المعجزة الخالة لهذه الرسالة السامية ، وأنه يحمل كافة أنباء الغيب « تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين » ( 11 : 49 ) « وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين » ( 11 : 120 ) « 1 » . ونبإ المعاد نبأ عظيم بعد التوحيد ، وهما الهامتان في نبأي الرسالة والقرآن : « هل ندكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كلَّ ممزَّق إنكم لفي خلق جديد . أفترى على اللَّه ، كذباً أم به جنة . بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد » ( 34 : 7 - 8 ) « ويستنبئون أحق هو قل أي وربي إنه لحق وما أنتم بمعجزين » ( 10 : 53 ) . هذه هي الدعائم الأربع من الأنباء العظيمة ، تشملها : « النبأ العظيم » جنس النبأ العظيم لمكان « ال » لا شخصه لكي يفسر بخصوص المعاد أم ماذاترى ، إن المعاد نبأ عظيم وليس التوحيد ؟ وليس القرآن ؟ وليس نبي القران ؟ وهي لا تنقص عنه وقد تزيد ! ومن الأنباء العظيمة هي استمرارية الولاية والحكم المحمدي المتمثل في أخيه ونفسه ووليه وخليفته علي أمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من ولده المعصومين ، وكما يخاطبه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله بالنبأ العظيم : « أنت حجة اللَّه وأنت باب اللَّه وأنت الطريق إلى اللَّه وأنت النبأ
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 6 : 305 ، أخرج ابن مردوية عن ابن عباس أنه القرآن