موافقات وخصائص ، وأخرى منفصلة بفصائل خاصة قاصدة بينها وبين الشمس والقمر وسائر الأنجم ، ودورتها حول الشمس كدوران الشمس ، وميلها على محورها ، وسرعة خاصة لهما في ذلك التداور ، وإلى كافة التمكينات في كرتنا الأرضية التي إن تعدوها لا تحصوها « قليلًا ما تشكرون » !
لقد مكن اللَّه أبوينا الأولين في الأرض ، ثم مكَّن ويُمكِّن نُطَفَنا في قرار الرحم المكين : « ألم نخلقكم من ماءٍ مهين . فجعلناه في قرار مكين » ( 81 : 20 ) ثم التمكين العام رحمانياً لكل الأجنة في قرار الأرض ، ثم تمكينات خاصة رحيمياً لعباد بدرجاته على درجاتهم ؛ « أو لم نمكن لهم حرماً آمناً يجبى إليه ثمرات كل شيءٍ » ( 28 : 57 ) وإلى تمكين ومكانة عامة : « وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم » ( 24 : 55 ) .
القيامةمن الانباء العظيمةسورة النبأ - مكية - وآياتها أربعون
« عَمّ يَتَساءَلُونَ ( 1 ) عَنِ النّبَإِ الْعَظيمِ ( 2 ) الّذي هُمْ فيهِ مُخْتَلِفُونَ ( 3 ) كَلّا سَيَعْلَمُونَ ( 4 ) ثُمّ كَلّا سَيَعْلَمُونَ » ( 75 : 5 ) .
تساؤلات مرت وتستمر مدى الأجيال عن أنباء الغيب ، و « يتساءلون » هنا يشمل كافة التساؤلات عن الأنباء العظيمة طوال الزمن ، فلم يقل : « تساءلوا » كي لا يختص بغابر الزمن ، وإنما « يتساءلون » لكي يعم الغابر والمستقبل والحاضر ، وفي القرآن إجابة عن كافة التساؤلات بما أنه كتاب الخلود .
« عَمّ يَتَساءَلُونَ » ( 75 : 1 ) :
مطلع يحمل تنديداً شديداً بالمتسائلين عن النبأ العظيم ، ليس لأنهم سألوا تعلماً وتفهماً ، فإنه موضع تبجيل لا تخجيل ، وإنما لأنهم حينما يصدِّقون الأنباء غير العظيمة ، ما يصلح لحيوَنة الحياة ، وحينما يصدّقون ويهرولون إلى الخرافات اللامعقولة التي يستنكرها