شرح
للقوت ، كما اختاره المرتضى رحمه اللّه وجماعة ؛ للإباحة ، بل قد يكون راجحا أيضا » « 1 » ، ومال إلى هذا القول في « الرياض » « 2 » .
وقال المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه : « والحاصل أنّه لا ينبغي النزاع في أنّ الصيد للقوت ، أو التجارة ، أو وجه آخر مباحا موجب للقصر مطلقا ، مع الشرائط » « 3 » .
وأمّا لو كان المراد من الإجماع إجماع أصحاب الرواية في نقل الرواية ، الدالّة على التفصيل ، فهو وإن ادعى ، كما في « السرائر » ؛ حيث قال رحمه اللّه : « روى أصحابنا بأجمعهم أنّه يتمّ الصلاة ويفطر الصوم » « 4 » ، لكنّه لم يثبت ؛ لعدم وجود رواية في الكتب الأربعة تدلّ على هذا التفصيل ، كما قال ذلك المحقّق البحراني ، ما نصّه : « إنّ ما ذكره أولئك الأجلّاء ، من الخبر الدالّ على الفرق هنا بين الصوم والصلاة لم نقف عليه إلّا في كتاب الفقه الرضوي » « 5 » .
وأمّا الروايات الدالّة على التفصيل ، فيظهر الجواب ممّا مرّ عليك من عدم وجود رواية تدلّ على ذلك :
نعم استدلّ بروايات :
الأولى : مرسلة عمران بن محمّد بن عمران القمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين ( أو ثلاثة ) يقصّر أو يتمّ ؟هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 4 : 448 .
( 2 ) - رياض المسائل 4 : 424 .
( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان : 3 : 386 .
( 4 ) - السرائر 1 : 327 .
( 5 ) - الحدائق الناضرة 11 : 328 .