شرح
استدلّ للقول الأوّل بوجوه :
الأوّل : الإجماع ، كما ادعاه الحلّي في « السرائر » ، ونسبه في « المبسوط » إلى رواية أصحابنا ، على ما حكاه في « الجواهر » « 1 » . الثاني : الروايات الدالّة على التفصيل المزبور . لكن يرد على الإجماع أنّه إن كان المراد منه الإجماع في الفتوى ، فلم يثبت لمخالفة المشهور من المتأخّرين كالعلّامة في ؛ المعتبر » ؛ حيث قالبعد نقل فتوى الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » بتقصير الصوم تمام الصلاة : « ونحن نطالبه بدلالة الفرق » « 2 » . وقال أيضا في « التذكرة » : « الشرائط في قصر الصلاة والصوم واحدة إجماعا » « 3 » . وقال رحمه اللّه في « المنتهى » : « لو كان الصيد للتجارة ، قال الشيخ يتمّ صلاته ويقصر صومه ، والحقّ عندي خلافه ، وأنّ الواجب عليه التقصير فيهما » « 4 » . وكذلك المحقّق السبزواري ؛ حيث قال : « لو صاد للتجارة ، فالأقرب أنّه يقصّر في صلاته وصومه » « 5 » . وقال السيّد رحمه اللّه في « المدارك » : « والأصحّ إلحاق صيد التجارة بالصيدهامش
( 1 ) - جواهر الكلام 16 : 265 .
( 2 ) - المعتبر : 252 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 1 : 193 .
( 4 ) - منتهى المطلب 1 : 292 .
( 5 ) - كفاية الأحكام : 33 .