شرح
فقال : « إن خرج لقوته وقوت عياله ، فليفطر وليقصّر ، وإن خرج لطلب الفضول فلا ، ولا كرامة » « 1 » .
تقريب الاستدلال : أنّه عليه السّلام أوجب الإفطار والتقصير في الصيد للقوت ، وأمّا غيرهسواء للتنزّه أو للتجارةفليس لهما ذلك ، بل يجب عليهما الإتمام .
إن قلت : إنّه لو صحّ التمسّك بهذه المرسلة ، إنّما تدلّ على وجوب الإتمام في الصلاة والصوم ، فلا يفيد القول بالتفصيل بإتمام الصلاة وإفطار الصوم .
أجيب عنه : وإن كان ظهور الرواية في ذلك ، لكن الإجماع قام على عدم وجوب الصوم في سفر الصيد للتجارة ، فيجب الإتمام في الصلاة والإفطار في الصوم في سفر الصيد للتجارة .
لكن يرد عليه أوّلا : ضعف السند بالإرسال .
ثانيا : بعدم الدلالة على المطلوب ، ولا تشمل الرواية الصيد للتجارة ، بل ناظر إلى الصيد للتنزّه ؛ لصراحة قوله عليه السّلام ؛ قال : « إن خرج لطلب الفضول فلا ، ولا كرامة » ؛ للقطع بعدم كون الصيد للتجارة من الفضول ولا كرامة فيه ؛ لدلالة الكتاب والسنّة على ذلك ، بل قد يجب .
الثانية : موثّقة عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يخرج إلى الصيد أيقصّر أو يتمّ ؟ قال : « يتمّ ؛ لأنّه ليس بمسير حقّ » « 2 » .
فادعى العلّامة رحمه اللّه دلالتها على الإتمام في سفر الصيد مطلقا ، فخرج عنه ما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 512 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 9 ، الحديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 512 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 9 ، الحديث 4 .