تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وأمّا إن كان للقوت يقصّر ، وكذا إذا كان للتجارة بالنسبة إلى الإفطار ( 2 ) . وأمّا بالنسبة إلى الصلاة ففيه إشكال ، والأحوط الجمع ، ولا يلحق به السفر بقصد مجرّد التنزّه ، فلا يوجب ذلك الإتمام .
شرح
وما نسب إلى أكثر القدماء ، من القول بالتفصيل بين الصلاة والصوم ، بالإتمام في الأوّل ، ولإفطار في الثاني فلا يساعده الدليل ، كما سيأتي تفصيل ذلك قريبا . أمّا إذا كان الصيد التجاري ؛ بحيث صار شغلا ، ويسافر أكثر أيّامه لذلك ، فهو مصداق من شغله السفر ، فيجب عليه الإتمام والصوم . ( 2 ) اختلفت الأقوال فيما إذا كان الصيد للتجارة : القول الأوّل : التقصير في الصوم والإتمام في الصلاة ، وهو منسوب إلى ابن إدريس في « السرائر » « 1 » ، وابن حمزة في « الوسيلة » « 2 » ، وابن البرّاج في « المهذّب » « 3 » ، وفي « الحدائق » حكى أنّ العلّامة في « المختلف » قد نقل هذا القول عن جملة من أجلّاء أصحابنا المتقدّمين‌رضوان اللّه عليهم‌منهم الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » ، والشيخ المفيد ، والشيخ علي بن الحسين بن بابويه ، وابن البّراج ، وابن حمزة ، وابن إدريس « 4 » . القول الثاني : التقصير في الصلاة والصوم معا . وهذا القول منسوب إلى أكثر المتأخّرين .
هامش
( 1 ) - السرائر 1 : 327 . ( 2 ) - الوسيلة : 109 . ( 3 ) - المهذّب 1 : 106 . ( 4 ) - الحدائق الناضرة 11 : 387 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 85 | الشيخ عبد النبي النمازي