مسألة 21 : يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهوا ( 1 ) ، كما يستعمله أبناء الدنيا ،
شرح
( 1 ) السفر للصيد على ثلاثة أنواع :
الأوّل : للتنزّه .
الثاني : لقوت أهله وعياله .
الثالث : للتجارة والاكتساب ، والثالث على صورتين :
الأولى : الصيد في بعض الأحيان .
الثانية : السفر للصيد التجاري بنحو يصدق أنّه كثير السفر .
أمّا النوع الأوّل : فلا خلاف عند الأصحاب في وجوب الإتمام ؛ لصريح النصوص الواردة التي مرّ ذكرها « 1 » .
أمّا النوع الثاني : فلا خلاف فيه أيضا في التقصير ؛ لجوازه ، كما يدلّ عليه الكتاب والسنّة « 2 » .
وعدم شمول الروايات الدالّة على النهي عن صيد التنزّه ؛ لأنّ سفره للقوت ، والنهي في الروايات علّل بكونه مسيرا باطلا ، أو كونه غير حقّ ؛ لعدم مبغوضيّة الصيد عند الشرع إذا كان لقوته وقوت عياله .
أمّا النوع الثالث : فإذا كان في بعض الأحيان دون بعض ؛ بحيث لم يكن شغلا وحرفة ، فهو في حكم النوع الثاني من وجوب الترخّص في الصوم والصلاة ، كما نسب إلى أبي عقيل وسلّار والسيّد المرتضى ، والدليل نفس الدليل .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 5 : 509 - 512 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 8 و 9 .
( 2 ) - أمّا الكتاب ، فقوله تعالى : أحلّ لكم صيد . . . وأمّا السنّة فالروايات الكثيرة المذكورة في باب الصيد والذباحة .