تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
مسألة 20 : الراجع ( 1 ) من سفر المعصية ، إن كان بعد التوبة ، أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئية سفر المعصيةكما لو كان محرّكة للرجوع غاية أخرى مستقلّة ، لا الرجوع إلى وطنه‌يقصّر ، وإلّا فلا يبعد وجوب التمام عليه ، والأحوط الجمع .
شرح
( 1 ) الرجوع من السفر عند العرف جزء للسفر ، وهو عندهم شامل للذهاب والإياب ، ولكن ذلك لا يكفي لعدّ الرجوع سفر المعصية ، ولو كان الرجوع من سفر المعصية عند العرف يعدّ جزءا له ؛ لأنّ صريح النصوص يدلّ على لزوم كون السفر ؛ إمّا بنفسه معصية وإمّا غايته معصية ، ليجب الإتمام والصيام ، فالرجوع إذا صدق عليه أحد الأمرين يجب الإتمام ، وأمّا إذا لم يكن العاصي عند الرجوع عاصيا ، ولا غاية رجوعه معصية يقصّر ، حتّى لو لم يندم ولم يتب من معصيته في الذهاب ، فكيف بما إذا قصد في رجوعه أمرا واجبا ، كالحجّ ، أو صلة الرحم ، أو تاب . فما حكي عن المحقّق القمي رحمه اللّه في أجوبة مسائله ، من وجوب التمام في الرجوع أيضا ؛ لكونه جزءا من سفر المعصية غير دقيق .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 83 | الشيخ عبد النبي النمازي