شرح
الفضول فلا ولا كرامة » « 1 » .
أقول : كثرة الروايات في المسألة ، وفيها الصحيح والموثّق توجب القطع بإتمام الصلاة والصوم في سفر المعصية ، مع شهرته بين الأصحاب ، بل مجمع عليه تحصيلا ونقلا ، فلا نحتاج إلى التأمّل ، وصرف الوقت في أسناد الأخبار الواردة ، بل اللّازم البحث في سعة دلالة الأخبار وضيقها .
والمستفاد من مجموع روايات المسألة أنّ المسافر يتمّ صلاته ويصوم في موردين :
الأوّل : في حال كون السفر نفسه معصية ، كالفرار من الزحف .
الثاني : في حال كون السفر لأجل فعل الحرام ، كالسفر لأجل السرقة ، أو لأجل السعاية على مؤمن ، أو لأجل قتل النفس المحترمة ، أو مشايعة سلطان جائر ، أو زيارته ، أو امتثالب أمره ونحو ذلك .
ففي الموارد التي لا تدخل تحت هذين الموردين يجب التقصير ، كما إذا لم يكن السفر لأجل فعل المعصية ، ولكن يرتكبها من باب الاتفاق ، كارتكاب الغيبة ، أو شرب الخمر في السفر ، أو يكون فعل الحرام متّحد الوجود مع السفر لكن يسافر للاكتساب وطلب المعيشة ، أو صلة الأرحام ويركب مركبا مغصوبا .
فما أفاده في « الجواهر » من « أنّ فعل الحرام لو أدّى إلى حرمة السفر يجب الإتمام ، مثل ما لو فرض ركوب دابّة مغصوبة ، بل مطلق التصرّف بالمغصوب بنفس السفر ، حتّى نعل الدابّة ، أو رحلها . وبالجملة ما يؤدي إلى حرمة نفس قطع المسافة قدح فيه » « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 512 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 9 ، الحديث 5 .
( 2 ) - جواهر الكلام 14 : 260 .