مسألة 17 : لو كانت غاية السفر طاعة ، ويتبعها داعي المعصية ؛ بحيث ينسب السفر إلى الطاعة يقصّر ( 1 ) .
وأمّا في غير ذلك ممّا كانت الغاية معصية ، يتبعها داعي الطاعة ، أو كان الداعيان مشتركين ؛ بحيث لولا اجتماعهما لم يسافر ، أو مستقلّين فيتمّ ( 2 ) ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع في غير الصورة الأولى ؛ أي تبعية داعي الطاعة فإنّه يتمّ بلا إشكال .
شرح
( 1 ) لو كان تبعية داعي المعصية بمثابة لا يصدق على السفر أنّه سفر في معصية اللّه لا شكّ في وجوب القصر .
( 2 ) وجوب الإتمام فيما كان داعي الطاعة تبعا للمعصية لصدق سفر المعصية عليه ، ودخوله تحت إطلاق الأدلّة ، كما يصدق ذلك فيما كان الداعيان مشتركين مع استقلال كلّ واحد من داعي الطاعة والمعصية .
وأمّا الصورة التي يكون اجتماع داعي الطاعة والمعصية سببا للإتيان ؛ بحيث لو انتفى أحدهما لم يأت بالسفر فيجب الإتمام ؛ لسببية داعي في إتيان السفر ، فيصدق أنّه في معصية اللّه ، فتشمله الأدلّة .