تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
خامسها : أن يكون السفر سائغا ، فلو كان معصية لم يقصر ( 1 ) ، سواء كان بنفسه معصية ، كالفرار من الزحف ونحوه ، أو غايته ، كالسفر لقطع الطريق ، ونيل المظالم من السلطان ، ونحو ذلك . نعم ، ليس منه ما وقع المحرّم في أثنائه ، مثل الغيبة ونحوها ممّا ليس غاية لسفره ، فيبقى على القصر بل ليس منه ما لو ركب دابّة مغصوبة على الأقوى ،
شرح

الشرط الخامس : أن يكون السفر سائغا

( 1 ) اتفق أصحابنا على أنّه يعتبر في التقصير كون السفر جائزا بالمعنى الأعمّ ؛ أي سواء كان واجبا كالحجّ والجهاد ، أو مستحبّا كالزيارة ، أو مباحا ، فلو كان السفر حراما يجب التمام والصيام ، بل ذهب إليه أكثر العامّة ، ولم ينقل الخلاف إلّا من أبي حنيفة ، كما ادعاه الشيخ محمد جواد مغنية في كتابه « الفقه على المذاهب الخمسة » « 1 » . وقال الشيخ رحمه اللّه في « الخلاف » : « المسافر في معصية لا يجوز له أن يقصّر ، مثل أن يخرج لقطع طريق ، أو لسعاية بمسلم ، أو معاهد ، أو قاصد الفجور ، أو عبد آبق من مولاه ، أو زوجة هربت من زوجها ، أو رجل هرب من غريمه مع القدرة على أداء حقّه . ولا يجوز له أن يفطر ولا أن يأكل ميتة ، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق ، وزادوا المنع من الصلاة على الراحلة ، والمسح على الخفّين ثلاثا ، والجمع بين الصلاتين . وقال قوم : سفر المعصية كسفر الطاعة في جواز التقصير سواء . ذهب إليه
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الخمسة : 140 .