وكذا ما كان ضدّا لواجب ، وقد تركه وسافر ، كما إذا كان مديونا وسافر مع مطالبة الديان وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ( 2 ) . نعم لا يترك الاحتياط بالجمع فيما إذا كان السفر لأجل التوصّل إلى ترك واجب ، وإن كان تعيّن الإتمام فيه لا يخلو من قوّة .
شرح
مردود : بأنّ الملاك في الإتمام كون السفر بما هو حراما ، أو لغاية محرّمة ، والسفر مع المركوب المغصوب ليس كذلك .
واتحاد قطع المسافة مع التصرّف في المغصوب في الخارج لا يوجب حرمة الحركة وقطع المسافة ، بل الحرام هو التصرّف في مال الغير . وقطع المسافة ، والتصرّف في المغصوب أمران مستقلّان في عالم الحقيقة ، وحرمة أحدهما لا يسري إلى الآخر ، واتحادهما من باب الاتفاق ؛ لعدم توقّف السفر وعدم انحصار مقدّمته على الحرام .
ولقد أجاد السيّد الماتن رحمه اللّه ؛ حيث قال : « بل ليس منه ما لم ركب دابّة مغصوبة ، على الأقوى » .
( 2 ) إذا كان السفر ملازما لترك الواجب ، فتارة يكون السفر لأجل التوصّل إلى الفرار عن أداء الواجب ، وتارة يكون بلا قصد في ذلك .
ففي الصورة الأولى يجب عليه الإتمام ؛ لحرمة السفر ، لوقوعه توصّلا للحرام ، فليس السفر بمسير حقّ ، فيشمله إطلاق قوله عليه السّلام : « يتمّ ؛ لأنّه ليس بمسير حقّ » « 1 » ، وكذلك إطلاق قوله عليه السّلام : « أو في معصية اللّه » « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 511 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 509 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 8 ، الحديث 3 .