مسألة 15 : لو لم يكن من نيّته الإقامة ، وقطع مقدارا من المسافة ، ثمّ بدا له قبل بلوغ الثمانية ، ثمّ عدل عمّا بدا له ، وعزم على عدم الإقامة ، فإن كان ما بقي ، بعد العدول عمّا بدا له ، مسافة قصّر بلا إشكال ( 1 ) .
وكذا إن لم يكن كذلك ، ولم يقطع بين العزمين شيئا من المسافة ، وكان المجموع مسافة ( 2 ) ، وأمّا لو قطع شيئا بينهما ، فهل يضمّ ما مضى قبل العدول إلى ما بقي ، بإسقاط ما تخلّل في البين ، إذا كان المجموع مسافة أم لا ؟ فالأحوط الجمع وإن لا يبعد العود إلى التقصير ؛ خصوصا إذا كان القطع يسيرا ، كما مرّ نظيره ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لتحقّق الشرط ؛ أعني قصد قطع المسافة وتحقّقه .
( 2 ) لوجود الشرط وعدم المانع ، فإنّ مجرّد العزم على الإقامة من دون قطع شيئا من المسافة لا يوجب مانعا .
( 3 ) في الشرط الثالث ، قد فصّلنا الكلام فيه ، فراجع .
والحاصل : وجوب التقصير عليه في صورة كون المجموع مسافة ، بعد إسقاط ما تخلّل ، إذا كان القطع يسيرا ؛ لأنّ العرف لا يرى هذا المقدار من الفصل مانعا ، فيشمله إطلاق أدلّة التقصير .