ولا يجب على المتبوع الإخبار ( 4 ) ، وإن فرض وجوب الاستخبار على التابع .
شرح
أمّا في صورة كشف الخلاف : إمّا أن ينكشف الواقع في الوقت ، فيقوم بالإعادة قصرا ، وإمّا ينكشف الواقع خارج الوقت ، فلا يجب عليه شيء ، ويكفيه ما صلّاه تماما ؛ لما دلّ عليه النصوص ، مثل رواية عيص بن القاسم عن الصادق عليه السّلام ، وما رواه زرارة ومحمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام « 1 » ، ففي هذين الوجهين لم يفت من المكلّف شيء .
وأمّا الصورة الثانية ؛ أعني عدم انكشاف الخلاف : فالأمر أوضح ، وليس عليه شيء .
فاتضح : أنّه لا ملزم للقول بوجوب الاستخبار والفحص .
( 4 ) لأنّه إذا لم يجب الاستخبار والتفحّص في الموضوع على التابع فعدم وجوب الإعلام والإخبار على المتبوع بطريق الأولى ، بل لا يجب الإعلام ، حتّى لو قيل بوجوب الفحص على التابع ؛ لعدم الدليل عليه ، لأنّ ما قام عليه الدليل حتّى لو قيل بوجوب الفحص على التابع ؛ لعدم الدليل عليه ، لأنّ ما قام عليه الدليل من الرحمة إنّما هو التسبيب ؛ لوقوع الغير في الحرام ، كتقديم طعام المتنجّس إلى الضيف ، وأمّا رفع الجعهل عن الغير في الموضوعات فلا دليل عليه . نعم ، هو واجب في الأحكام لوجوب تعليم الجاهل ، مضافا إلى ذلك كلّه : الإعلام لو كان واجبا إنّما هو فيما يوجب تركه وقوع الجاهل في مخالفة الواقع ، وقد عرفت عدم تحقّقه فيما نحن فيه ؛ إمّا لإعادته في الوقت بعد العلم ، وإمّا للإجزاء وعدم القضاء ، فلا محذور في عدم الإعلام .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 530 - 531 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 1 و 4 .