نعم ، يقصّر في العود بالشرط المتقدّم ( 3 ) . ولو عيّن في الأثناء مقصدا يبلغ المسافة ، ولو بالتلفيق مع الشرط المتقدّم ( 4 ) فيه يقصّر . ولو خرج إلى ما دون الأربعة ، وينتظر رفقه إن تيسّروا سافر معهم ، وإلّا فلا ، أو كان سفره منوطا بحصول أمر ، ولم يطمئنّ بتيسّر الرفقة ، أو حصول ذلك الأمر يجب عليه التمام ( 5 ) .
شرح
قال : « يقصر ولا يتمّ الصلاة ، حتّى يرجع إلى منزله » .
فقوله عليه السّلام بوجوب التقصير ناظر إلى صلاته في الرجوع ؛ لقيام الدليل على وجوب الإتمام في الذهاب .
لا يقال : إنّ أدلّة التقصير منصرفة إلى صورة الذهاب ، أو الذهاب والإياب في النلفيقية ، فلا تشمل صورة الرجوع فقط .
فإنّه يقال : إنّ هذه الدعوى مردودة ؛ لإطلاق أدلّة التقصير ، من غير فرق في المسافة ذهابا أو إيابا .
( 3 ) أي إذا كان العود بمقدار ثمانية فراسخ .
( 4 ) عدم نقصان الذهاب من أربعة عند الماتن رحمه اللّه ، وعدم نقصان كلّ واحد من الذهاب والإياب عندنا ، كما مرّ تفصيله .
( 5 ) لأنّ التقصير مشروط بالعزم على المسافة ، فلو لم يحصل هذا العزم ؛ لأجل عدم وجود الرفقة ، أو عدم حصول أمر آخر ، يتوقّف عليه السفر ، يجب عليه التمام .