مسألة 10 : لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلّا ( 1 ) ، بل يكفي ، ولو من جهة التبعية ( 2 ) ؛ سواء كان لوجوب الطاعة ، كالزوجة ، أو قهرا كالأسير ، أو اختيارا ، كالخادم بشرط العلم بكون قصد المتنوع مسافة ، وإلّا بقي على التمام .
والأحوط الاستخبار ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لعدم دليل يدلّ على اعتبار قصد المسافة مستقلّا .
( 2 ) لإطلاق النصوص « 1 » الدالّة على اعتبار قصد المسافة ، فإنّ غاية ما يدلّ عليها تلك النصوص اعتبار قصد الشخص بقطع مقدار من المسير يكون في الواقع مسافة توجب القصر ، فإنّه يوجب عليه التقصير ؛ سواء كان عالما بالمسافة أو لا ، غاية الأمر في صورة الجهل يكون معذورا يجب عليه الإعادة بعد العلم ؛ سواء كان مستقلّا في قصد المسافة ، أو تابعا ، كالزوجة والوالد ، أو مكرها ، أو مقهورا إذا كانوا عالمين بمقصد المتبوع . ولذلك قال الشهيد رحمه اللّه في « الدروس » ب « أنّ قصد المتبوع يكفي عن قصد التابع » « 2 » .
( 3 ) عدم وجوب الفحص والاستخبار ؛ لاختصاصه بالشهبة الحكمية ، أو الموضوعية التي نعلم بمخالفة الواقع لو ترك الفحص ، والمقام ليس كذلك ؛ لأنّه لو صلّى التابع تماما في جملة المسافة لا يخلو الحال من صورتين :
الصورة الأولى : كشف الخلاف ، والعلم بكون المقصد مسافة .
والصورة الثانية : عدم كشف الخلاف .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 503 - 504 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 4 ، الحديث 1 - 3 .
( 2 ) - الدروس 1 : 209 .