مسألة 8 : الذهاب غي المسافة المستديرة هو السير إلى النقطة المقابلة لمبدأ السير ، فإذا أراد السير مستديرا يقصرّ ( 1 ) ، ولو كان شغله قبل البلوغ إلى النقطة المقابلة ، بشرط كون السير إليها أربعة فراسخ . والأحوط الجمع إذا كان شغله قبلها .
شرح
وينشأ العقد مع الجزم ، مع علمه بأنّ المال لغيرة .
وأمّا لو لم يثبت كونه مسافة ، أو ثبت عدم المسافة فيجب الإعادة تماما .
( 1 ) سببية قطع مسافة ثمانية فراسخ للتقصير هل يختصّ بما إذا كان السير مستقيما أو تشمل المسافة المستديرة ؟
فقد حكي عن بعض الأصحاب ما يوهم عدم كفاية قطع المسافة المستديرة في التقصير ، كما في « مفتاح الكرامة » ؛ حيث حكي عن « مصابيح » استاده الوحيد البهبهاني رحمه اللّه أنّه قال : « أمّا السفر ، فلا شكّ في أنّه لغة وعرفا أن يطوي المسافة بعنوان امتداد ذهابي ، يذهب ويغيب عن الوطن ، فلا بدّ من قيدين : أحدهما : الإبعاد عن الوطن ، فلو كان المسافر يمشي ويدور في البلد ، أو يدور حوله ، لا يكون مسافرا .
ثمّ حكي عن الصيمري في « كشف الالتباس » : أنّ الاستقامة والاستدارة لا مدخل لهما في تحديد المسافة ؛ لإطلاق الفتاوى والروايات .
أقول : مقتضى إطلاق الأدلّة أنّ قطع مسافة ثمانية فراسخ ، مع صدق السفر يوجب التقصير مطلقا ، من غير فرق بين أن يكون السير مستقيما أو مستديرا .