فلو شكّ في بلوغها ، أو ظنّ به بقي على التمام ( 4 ) . ولا يجب الاختيار المستلزم للحرج ( 5 ) . نعم يجب الفحص بسؤال ونحوه عنها على الأحوط ( 6 ) . ولو شكّ العامّي في مقدار المسافة شرعا ، ولم يتمكّن من التقليد وجب عليه الاحتياط بالجمع ( 7 ) .
شرح
( 4 ) الأصل في الصلاة أن تكون تماما ، إلّا ما خرج بالدليل ، ومنه السفر .
وثبوته بمقدار المسافة الشرعية يحتاج إلى دليل ، فبمجرّد الشكّ أو الظنّ بالمسافة من دون حجّة لم يجز التقصير ، واستصحاب الحضر هو الحاكم .
( 5 ) لنفيه بدليل اللاحرج ، بل يمكن القول بعدم وجوب الاختبار ، حتّى لو لم يلزم منه الحرج ؛ لعدم الدليل على هذا الوجوب .
( 6 ) لا دليل على القول بوجوب الفحص ؛ لكونه من الفحص في الشبهات الموضوعية ، وهو غير واجب .
( 7 ) وجوب الاحتياط في هذه الصورة هو مقتضى حكم العقل ؛ بأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني ، ولا يحصل ذلك إلّا بإتيان وظيفة الحاضر والمسافر .