تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
مسألة 7 : لو اعتقد كونه مسافة ، فقصّر ، ثمّ ظهر عدمها وجبت الإعادة ( 1 ) ، ولو اعتقد عدم كونه مسافة فأتمّ ، ثمّ ظهر كونه مسافة وجبت الإعادة ، في الوقت على الأقوى ، وفي خارجه على الأحوط .
شرح
( 1 ) لأنّ وظيفة الحاضر الإتمام ، واعتقاد المكلّف بخلاف الواقع ، وأنّه المسافر لا يغيّر الواقع عمّا هو عليه . فبعد كشف الخلاف ورفع الجهل بالموضوع يجب عليه الإتيان بما هو الوظيفة واقعا بحسب القاعدة ؛ لعدم الدليل على كفاية الإتيان بالوظيفة الخيالية عن الوظيفة الواقعية . وكذلك الحكم في الصورة الثانية ؛ أعني اعتقاده بعدم المسافة ، والإتيان بالصلاة تماما ، فإنّه يجب عليه أيضا إتيان الصلاة قصرا في الوقت . ويدلّ على وجوب الإعادة في الصورة الثانيةمضافا إلى القاعدة المذكورةإطلاق صدر صحيح زرارة ؛ حيث قال عليه السّلام : « إن كان قرئت عليه آية التقصير ، وفسّرت له فصلّى أربعا أعاد . . . » ، وسيأتي تفصيل الكلام إن شاء اللّه . فرع لو شكّ في المسافة ، فصلّى قصرا ، فثبت كونه مسافة صحّت صلاته ؛ لمطابقة المأتي به للمأمور به . وتوهّم عدم صحّة صلاته ؛ لعدم تمشّي قصد القربة بالجزم لشكّه في المسافة في غير محلّه ؛ لعدم اعتبار الجزم في النيّة لكفاية مجرّد إضافة العمل إلى المولى ، مضافا إلى صحّة دعوى إمكان الجزم في النيّة ، حتّى مع الشكّ لعدم التفات العامي إلى ذلك مع اقتدار النفس على ذلك ، كما في بيع ما لا يملك ، فإنّ البائع يقصد البيع
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 49 | الشيخ عبد النبي النمازي