شرح
قال : « نعم ، زر الطيّب ، وأتمّ الصلاة عنده . . . » « 1 » .
فالتأمّل في السؤال والجواب يرشدنا إلى أنّ المراد الإتمام عند القبر وما حوله ، الذي يطلق عليه حرمه الشريف ، كما في رواية عبد الحميد ، وصحيحة حماد بن عيسى ، وحذيفة بن منصور ، ورواية أبي بصير .
وأمّا ما ورد في رواية القندي وإبراهيم بن أبي البلاد من الأمر بالإتمام عند قبر الحسين عليه السّلام ، فالمعنى المستفاد من جملة عند قبر الحسين عليه السّلام ، وإن كان مقولا بالتشكيك ، يشمل ويطلق عرفا على داخل الحرم وخارجه ممّا يطلق عليه مدينة كربلا .
ولكن بعد ضمّ هذه الأخبار إلى غيرها ، مثل رواية صالح ، وما ورد في غيرها من التعبير بالإتمام في حائر الحسين عليه السّلام ، كما في مرسلة الصدوق رحمه اللّه ومرسلة حماد بن عيسى « 2 » ، نتيقّن أنّ المراد من حرم الحسين عليه السّلام هو ما يقارب القبر الشريف من الجوانب الأربعة ، التي لو صلّى فيها يصدق كونها عند القبر ، وفي حائر الحسين عليه السّلام .
وأمّا في غيرها من الأمكنة القريبة للحائر ، كالرواق والمساجد الواقعة في أطراف الحرم الشريف فمحلّ تأملّ . فلا بدّ إلى إطلاق أدلّة التقصير ؛ لكونه من موارد إجمال المخصّص الذي يرجع فيه إلى إطلاق العموم .
وأمّا ما رواه منصور بن العبّاس يرفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « حريم قبر الحسين عليه السّلام خمس فراسخ من أربعة جوانب القبر » « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 545 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 12 .
( 2 ) - بحار الأنوار 98 : الباب الحائر وفضله ، الحديث 25 .
( 3 ) - بحار الأنوار 98 : الباب الحائر وفضله ، الحديث 27 .