شرح
وكذا ما رواه إسماعيل البصري ، عمّن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
« حرمة قبر الحسين عليه السّلام فرسخ في فرسخ من أربعة جوانب القبر » .
فهما مرسلان ضعيفان من حيث السند ، مع عدم الجابر للضعف ، وعدم القول بمفادهما ، ومع الإغماض عن ذلك ، لانقطع بأنّ المراد من كون حريم القبر الشريف فرسخ ، أو خمسة فراسخ ، فشاركتها مع الحائر من جميع الجهات ، حتّى جواز التخيير في الصلاة ، بحيث يمكن تعميم دليل المخصّص لها ، فالمرجع إطلاق أدلّة التقصير ، كما مرّ .
وأمّا سائر المشاهد المشرّفة فلا يشملها أدلّة التخيير ، وإسراء الحكم إليها بملاك حرمة تلك المشاهد ، وفضيلتها لا وجه له .
فما ذهب إليه السيّد المرتضى رحمه اللّه ، وابن الجنيد رحمه اللّه من إلحاق المشاهد الشريفة بالأماكن الأربعة لا يمكن إثباته .