مسألة 9 : التخيير في هذه الأماكن الشريفة استمراري ( 1 ) ، فيجوز لمن شرع في الصلاة بنيّة القصر العدول إلى التمام ، وبالعكس ، ما لم يتجاوز محلّ العدول ، بل لا بأس بأن ينوي الصلاة من غير تعيين للقصر والإتمام من أوّل الأمر ، فيختار أحدهما بعده .
مسألة 10 : لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور ( 2 ) ، فلا يصحّ له الصوم فيها ما لم ينو الإقامة ، أو لم يبق ثلاثين متردّدا .
شرح
( 1 ) لأنّ إطلاق أدلّة التخيير يقتضي ذلك ، ولم يدلّ دليل على اختصاص التخيير بمورد خاصّ ، فلو صلّى الظهرمثلاقصرا يجوز له الإتمام في العصر ، وبالعكس ، كما لو نرى الظهر قصرا فبدا له الإتمام في الأثناء ، يجوز له ذلك قبل التسليم ، كما يجوز له العدول من الإتمام إلى القصر ما لم يتجاوز محلّ العدول ، بل يجوز له الدخول في الصلاة ، من غير تعيينها قصرا أو تماما ، ثمّ يختار أحدهما .
( 2 ) لأنّ أدلّة التخيير بعضها ظاهر في اختصاص الحكم بالصلاة ، وأكثرها صريح في الاختصاص ، مثل قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن مهزيار : « قد علمت يرحمك اللّه فضل الصلاة في الحرمين على غيرها ، فأنا أحبّ لك إذا دخلتهما أن لا تقصّر ، وتكثر فيهما من الصلاة » « 1 » .
وقوله عليه السّلام في صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج : « كنت أنا ومن مضى من آبائي إذا وردنا مكّة أتممنا الصلاة ، واستترنا من الناس » « 2 » .
وقوله عليه السّلام في رواية عبد الحميدخادم إسماعيل بن جعفر - « تتمّ الصلاة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 544 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 544 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 6 .