تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
لا يريدها جبّار بحادثة إلّا قصّنه اللّه » « 1 » . وكذلك صحيحة خالد القلانسي عن الصادق عليه السّلام ، قال : « مكّة حرم اللّه ، وحرم رسوله ، وحرم علي بن أبي طالب عليه السّلام ، والصلاة فيها بمائة ألف صلاة ، والدرهم فيها بمائة ألف درهم ، والمدينة حرم اللّه ، وحرم رسوله ، وحرم علي بن أبي طالب عليه السّلام ، الصلاة فيها بعشرة آلاف صلاة ، والدرهم فيها بعشرة آلاف درهم ، والكوفة حرم اللّه ، وحرم رسوله ، وحرم علي بن أبي طالب عليه السّلام ، الصلاة فيها بألف صلاة » ، وسكت عن الدرهم « 2 » . فتكون هاتان الصحيحتان شارحتين للحرم الثلاثة ، وأنّ حرم اللّه مكّة ، وحرم الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم المدينة ، وحرم علي بن أبي طالب عليه السّلام الكوفة ، فتكونان مؤيّدتين لما في صحيحة علي بن مهزيار ؛ حيث سأل عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام : أيّ شيء تعني بالحرمين ؟ فقال : « مكّة والمدينة » « 3 » . ويؤيّد كون محلّ التخيير مدينة الكوفة ، لا مسجدها فقط ، ما ورد من الأخبار الدالّة على أنّ الكوفة أفضل بقاع الأرض بعد مكّة ، والمدينة ، مثل ما رواه سيف بن عميرة عن أبي بكر الخضرمي عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال : قلت له : أيّ البقاع أفضل ، بعد حرم اللّه ، وحرم رسوله ؟ قال : « الكوفة يا أبا بكر ، هي الزكية الطاهرة ، فيها قبور النبيّين ، والمرسلين ، وغير المرسلين ، والأوصياء الصادقين ، وفيها مسجد سهيل الذي لم يبعث اللّه نبيّا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 10 : 282 ، كتاب الحج ، أبواب المزار ، الباب 16 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 524 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 44 ، الحديث 12 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 5 : 544 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 4 .