شرح
إلّا وقد صلّى فيه ، وفيها يظهر عدل اللّه ، وفيها يكون قائمة ، والقوام من بعده ، وهي منازل النبيّين والأوصياء والصالحين » « 1 » .
وكذلك ما رواه موسى بن بكر عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : إنّ اختار من البلدان أربعة ، فقال عزّ وجلّ والتّين والزّيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين ، فالتين المدينة ، والزيتون بين المقدّس ، وطور سينين الكوفة ، وهذا البلد الأمين مكّة » « 2 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « مكّة حرم اللّه ، والمدينة حرم محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلمّ ، والكوفة حرم علي بن أبي طالب عليه السّلام ، إنّ عليا حرّم من الكوفة ما حرّم إبراهيم عليه السّلام من مكّة ، وما حرّم محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم من المدينة » « 3 » .
والأخبار بهذه المضامين كثيرة ، من أراد فليراجع مضانّها .
وبعد التتبّع في الآثار يظهر بعض المراد من قوله عليه السّلام في صحيحة حمّاد بن عيسى : « من مخزون علم اللّه الإتمام في أربعة مواطن : حرم اللّه ، وحرم رسوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وحرم أمير المؤمنين عليه السّلام ، وحرم الحسين بن علي عليه السّلام » .
ولأجل ذلك ذهب الشيخ الطوسي رحمه اللّه ، كما نقل عنه جمع من الأصحاب - رضوان اللّه عليهمإلى عدم اختصاص الحكم بمسجد الكوفة ، فقال : « إذا ثبت الحكم في الحرمين من غير اختصاص بالمسجد يكون الحكم كذلك في الكوفة ؛ لعدم القائل بالفصل » « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 524 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 44 ، الحديث 10 .
( 2 ) - بحار الأنوار 57 : 205 .
( 3 ) - سفينة البحار 7 : 543 .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 11 : 459 .