شرح
بل لأجل غلبة صلاة الحجّاج فيهما ، وكونها أفضل وأشرف ، كما مرّ .
وأمّا الكلام في الكوفة ، فاختلف لسان الأخبار فيها أيضا .
منها ما تضمّن لفظ الكوفة ، مثل ما رواه زياد بن مروان القندي « 1 » .
ومنها ما تضمّن التعبير بحرم أمير المؤمنين عليه السّلام ، مثل صحيح حماد بن عيسى « 2 » .
ومنها ما علّق الحكم على المسجد ، كمرسل حذيفة بن منصور ، ومرسل الفقيه ، وخبر أبي بصير ، ومرسل حماد « 3 » ، ورواية عبد الحميد « 4 » - خادم إسماعيل بن جعفر - .
أمّا الروايات المتضمّنة للمسجد فكلّها ضعيفة من ناحية السند ، مع عدم التنافي بينها وبين رواية القندي ، الدالّة على حكم التخيير في الكوفة ؛ لأنّ كليهما مثبتان .
وأمّا الرواية المتضمّنة للحرم فهي صحيحة من ناحية السند ، ولكن غير واضحة من ناحية الدلالة ؛ أعني المراد من حرم أمير المؤمنين عليه السّلام ، هل هو المسجد أو الكوفة ؟ كما في خبر القندي ، فلا بدّ من الفحص والتحقيق في الأخبار لكشف المراد من الحرم لأمير المؤمنين عليه السّلام .
وقد وردت صحيحة حسان بن مهران ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « مكّة حرم اللّه ، والمدينة حرم رسول اللّه ، والكوفة حرمي ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 546 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 13 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 543 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 5 : 547 - 550 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 23 و 26 و 25 و 29 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 5 : 546 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 14 .