تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة : إني كتبت إليك بكذا ، فأجبت بكذا . فقال : « نعم » . فقلت : أيّ شيء تعني بالحرمين ؟ فقال : « مكّة والمدينة » « 1 » . فقوله عليه السّلام : « قد علمت‌يرحمك اللّه‌فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما ، فأنا أحبّ لك إذا دخلتهما أن لا تقصّر وتكثر فيهما من الصلاة » يدلّ على أنّ الإتمام ، وإكثار الصلاة أفضل وأحبّ ، فيكون القصر أيضا محبوبا ، فيكون مخيّرا ، ويستفاد من كلام الراوي « فإنّ ففقهاء أصحابنا أشاروا إليّ بالتقصير » أنّ المشهور عند أثحاب الأئمة عليهم السّلام القصر في المواطن الأربعة ، كما حكي عن الشيخ أبي جعفر محمّد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه المتوفّي سنة 300 ، عن أيّوب بن نوح ، وكليل الهادي عليه السّلام أنّه قال : « أنا اقصّر » ، ونقل عن صفوان بن يحيى المتوفّي سنة 208 - وهو من أصحاب الإجماع‌أنّه كان ممّن يقصّر « 2 » . الطائفة الثانية : ما دلّ على تعيّن الإتمام في الحرمين ، ولو صلاة واحدة ، وهي : الأولى : صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التمام بمكّة والمدينة . فقال : « أتمّ ، وإن لم نصل فيهما إلّا صلاة واحدة » « 3 » . الثانية : صحيحة مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال لي :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 544 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 4 . ( 2 ) - تقريرات السيّد البروجردي ، صلاة المسافر : 509 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 5 : 544 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 5 .