شرح
للمفيد رحمه اللّه قولا على خلافه ، وللشيخ في « مبسوطه » كلام يظهر منه موافقته للقول الأوّل .
وأمّا الثاني : ففيه أنّ ما خوطب به الأوّل لم يكن متعيّنا عليه بحيث يجب عليه المسارعة ، بل كان له التأخير في أيّ جزء من أجزاء الأداء ، فإذا سافر في الوقت انقلب موضوع الخطاب من الحاضر إلى المسافر ، فينقلب الحكم ، فيكون الفائت هو الحكم الثاني ، لا ما وجب عليه أوّلا .
وأمّا قياسه بالمرأة الحائض فليس في محلّه ، لوجود الفارق بين المقامين ؛ لتعيّن ما وجب عليها أوّلا في الواقع ، وجواز تأخير الصلاة إنّما هو بحسب الحكم الظاهري ، فإذا حاضت يكشف عن تعيّن الوجوب عليها ، بخلاف من كان حاضرا ، فيسافر ، أو مسافرا فيأتي أهله .
وأمّا الخبر : فمع غضّ النظر عن نسبة الوقوف إلى موسى بن بكر على ما حكي عن الشيخ الطوسي في « الفهرست » و « الرجال » ، فإعراض المشهور يسقطه عن الاعتبار ، والالتزام به ، مع أنّه مخالف للأخبار التي تكون أقوى منه سندا ودلالة ، فما ذهب إليه السيّد الماتن رحمه اللّه هو المنصور .