شرح
الطائفة الأولى : ما دلّ على التخيير :
الأولى : صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام في الصلاة بمكّة .
قال : « من شاء أتمّ ، ومن شاء قصّر » « 1 » .
الثانية : صحيحة الحسين بن المختار عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، قال : إنّا إذا دخلنا مكّة والمدينة نتمّ ، أو نقصّر ؟
قال : « إن قصّرت فذلك ، وإن أتممت فهو خير تزداد » « 2 » .
الثالثة : صحيحة علي بن يقطين الأخرى قال : سألت عن التقصير بمكّة .
فقال : « أتمّ ، وليس بواجب ، إلّا أنّي احبّ لك ما احبّ لنفسي » « 3 » .
فهذه الثلاثة تدلّ على التخيير بين القصر والإتمام ، مع أنّ الإتمام خير ومحبوب للإمام عليه السّلام ، فنستكشف أنّه محبوب عند اللّه سبحانه .
الرابعة : صحيحة علي بن مهزيار ، قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أنّ الرواية قد اختلفت عن آبائك في الإتمام والتقصير للصلاة في الحرمين ، فمنها أن يأمر بتتميم الصلاة ، بأنّ يتمّ الصلاة ، ومنها أن يأمر بقصر الصلاة ، ومنها أن يقصّر ما لم ينو عشرة أيّام ، ولم أزل على الإتمام فيها إلى أن صدرنا في حجّنا في عامنا هذا ، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا إليّ بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة أيّام فصرت إلى التقصير ، وقد ضقت بذلك حتّى أعرف رأيك .
فكتب بخطّه عليه السّلام : « قد علمتيرحكم اللّهفضل الصلاة في الحرمين على غيرهما ، فأنا احبّ لك إذا دخلتهما أن لا تقصّر ، وتكثر فيهما من الصلاة » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 545 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 10 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 574 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 16 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 5 : 547 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 25 ، الحديث 19