تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
مسألة 7 : إن فاتت منه الصلاة ، وكان في أوّل الوقت حاضرا وفي آخره مسافرا ، أو بالعكس ، فالأقوى مراعاة حال الفوت ( 1 ) في القضاء ، وهو آخر الوقت ، فيقضي في الأوّل قصرا ، وفي الثاني تماما ، لكن لا ينبغي له ترك الاحتياط بالجمع .
شرح
( 1 ) المشهور عند الأصحاب أنّ الملاك في القضاء زمان فوت الفريضة ، فإن كان زمان الفوت مكلّفا بالإتمام يجب عليه القضاء تماما ، وإن كان مكلّفا بالقصر يجب عليه القضاء قصرا . ويدلّ عليه صحيحة زرارة ، قال : قلت له : رجل فاتته صلاة السفر فذكرها في الحضر . قال : « يقضي ما فاته كما فاته ، إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته » « 1 » . وقيل : إنّ الملاك في القضاء زمان تعلّق الوجوب ، فإن كان زمان الوجوب مكلّفا بالإتمام فسافر ، وفاتت صلاته في السفر يجب عليه القضاء تماما ، وإن كان زمان تعلّق الوجوب مسافرا ، فدخل أهله ، وفاتت صلاته يجب عليه القضاء قصرا . وهذا القول منسوب إلى ابن الجنيد والمرتضى والشيخ « 2 » وحكاه الحلّي في « السرائر » عن والد الصدوق ، واختاره « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 359 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 2 ) - جواهر الكلام 14 : 384 ، مدارك الأحكام 4 : 484 ، رياض المسائل 4 : 459 . ( 3 ) - السرائر 1 : 334 .