مسألة 1 : لو صلّى المسافر بعد تحقّق شرائط القصر تماما ؛ فإن كان عالما بالحكم والموضوع بطلت صلاته ، وأعادها في الوقت وخارجه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا خلاف بين الأصحاب في بطلان صلاة المسافر العالم بالحكم والموضوع إذا أتمّ مكان التقصير ؛ لأنّه على فرض صحّة تصوير الموضوع ، وإمكان قصد القربة ، مع علمه بأنّ ما يأتي به خلاف ما أمر به المولى ؛ بأن يقال : إنّ عمله تشريع في تطبيق المأتي به على المأمور به ، لا يصدق عليه الامتثال ؛ لعدم المطابقة واقعا ؛ أوّلا مع حرمة عمله ، ثانيا لكونه تشريعا ، فلا يمكن قصد التقرّب به .
فبطلان عمله مطابق للقاعدة لا يحتاج إلى الدليل اللفظي .
وحينئذ يجب عليه الإعادة في الوقت ، والقضاء في خارجه ، بل التعبير بالإعادة مسامحي ، والصحيح أن يقال : يجب عليه الإتيان في الوقت ، والقضاء خارجه .
واستدلّ الأصحاب لبطلان صلاة العامد ، ووجوب الإتيان بها ثانيا بصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السّلام رجل صلّى في السفر أربعا ، أيعيد أم لا ؟
قال : « إن كان قرئت عليه آية التقصير ، وفسّرت له فصلّى أربعا أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ، ولم يعلمها فلا إعادة عليه » « 1 » .
كذلك بصحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
صلّيت الظهر أربع ركعات ، وأنا في السفر .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 531 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 4 .