القول في أحكام المسافر
قد عرفت أنّه تسقط عن المسافر بعد تحقّق الشرائط ركعتان من الظهرين والعشاء ( 1 ) ، كما أنّه تسقط عنه نوافل الظهرين ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) قد فصّلنا الكلام في ذلك في أوّل الكتاب ، وذكرنا اتفاق الامّة على تقصير صلاة المسافر في الرباعيات ، بنحو العزيمة عند الإمامية والحنفية ، وبنحو الرخصة عند الشافعي والحنبلي والمالكي .
ودلالة الكتاب في قوله تعالى : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة « 1 » .
وكذلك دلالة النصوص الكثيرة عليه ، مثل صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ؛ حيث قال عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة فصار التقصير في السفر واجبا ، كوجوب التمام في الحضر . . . » « 2 » .
( 2 ) النصوص الكثيرة دلّت على سقوط نافلة الظهرين في السفر ، مثل صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن الصلاة تطوّعا في السفر .
قال : « لا تصلّ قبل الركعتين ، ولا بعدهما شيئا نهارا » « 3 » .
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 101 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 538 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 22 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 59 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 21 ، الحديث 1 .