تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
الذدهاب والإياب أربعة ، أو أحدهما خمسة والآخر ثلاثة ، أو أقلّ من ذلك أو أكثر إذا كان بحيث يصدق عليه السفر . لكن يرد عليه : أولا : أنّ الالتزام بهذا التعليل يستلزم عدمه ؛ لأنّ مسافة ثمانية فراسخ في مثل زماننا هذا ، مع وجود وسائط النقل السريعة تقطع بأقلّ من ساعة ولا يوجب شغل اليوم ؛ فعليه أن يلتزم القائل بعد التقصير . ثانيا : أنّ ظاهر نصوص الصحيحة التي مرّت ذكرها اعتبار كون كلّ من الذهاب والإياب أربعة . والصحيح في المقام هو القول الأوّل . ومن هنا يتّضح عدم تمامية ما اختاره الفقيه اليزدي رحمه اللّه في « العروة الوثقى » من أنّ الأقوى عدم اعتبار كون الذهاب أربعة ، بل التلفيق يوجب التقصير ، وإن كان الذهاب فرسخا والإياب سبعة . كما لم نجد وجها لما أفاده السيّد الماتن رحمه اللّه من اعتبار عدم كون الذهاب أقلّ من أربعة ، فلازمه لو كان الذهاب خمسة والإياب ثلاثة وجوب التقصير ، مع كونه خلاف المستفاد من النصوص الصحاح الدالّة على اعتبار كون كلّ من الذهاب والإياب أربعة فراسخ .