تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
( 22 - 6 ) ليومه خلاف المتعارف في عصر صدور الروايات ؛ لصعوبة السفر آنذاك ، ولأجل قلّة الإمكانات والوسائل ، وعدم أمن السبل ، وغيرها من الموانع ، بل الغالب توقّف المسافرين في الطريق ، والبيتوتة ليلة أو أكثر قبل الوصول إلى المقصد ؛ فلا يصحّ دعوى انصراف الإطلاقات إلى الراجع ليومه ، بل لو رجعنا إلى زمان الصدور وجعلنا أنفسنا في تلك الأزمنة نقطع بانصراف الإطلاقات إلى عدم اعتبار الرجوع ليومه ؛ لعدم وقوعه ، أو قلّة وقوعه عادة في ذلك الزمان . ويدلّ على وجوب التقصير ، وعدم اعتبار الرجوع ليومه ما ورد من الأخبار في وجوب التقصير على أهل مكّة إذا خرجوا إلى عرفات لأداء مناسك الحجّ ، مثل صحيحة معاوية بن عمّار : أنّه قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ أهل مكّة يتمّون الصلاة بعرفات . فقال : « ويلهم ( أو ويحهم ) وأيّ سفر أشدّ منه ، لا تتمّ » « 1 » . وكذلك موثّقة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام في كم أقصر الصلاة ؟ فقال : « في بريد ؛ ألا ترى أنّ أهل مكّة إذا خرجوا إلى عرفة كان عليهم التقصير » « 2 » . وكذلك ما رواه إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام في كم التقصير ؟
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 499 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 500 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 3 ، الحديث 5 .