سواء اتصل إيابه بذهابه ، ولم يقطعه بمبيت ليلة فصاعدا في أثناء ، أو قطعه بذلك ( 6 ) ، لا على وجه بحصل به الإقامة القاطعة للسفر ، ولا غيرها من القواطع ، فيقصّر ويفطر . إلّا أنّ الأحوط احتياطا شديدا في الصورة الأخيرة التمام مع ذلك ، وقضاء الصوم .
شرح
( 6 ) واختلف القول بين الأصحاب في اعتبار رجوع اليوم وعدمه في تقصير الصلاة .
فذهب ابن عقيل إلى عدم اعتبار رجوع اليوم في التقصير ، فقال : « كلّ سفر كان مبلغه بريدين ؛ وهو ثمانية فراسخ ، أو بريد ذاهبا وبريد جائيا ؛ وهو أربعة فراسخ في يوم واحد ، أو ما دون عشرة أيّام فعلى من سافر عند آل الرسول عليهم السّلام أن يصلّي السفر ركعتين » « 1 » .
وذهب الصدوق رحمه اللّه إلى اعتبار رجوع اليوم في التقصير ، فقال رحمه اللّه : « إذا كان السفر أربعة ، وأراد الرجوع ليومه ، فالتقصير عليه واجب ؛ وإن كان سفره أربعة ، ولم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار : إن شاء أتمّ ، وإن شاء قصّر » « 2 » .
وتبعه في ذلك المفيد رحمه اللّه في « المقنعة » والشيخ رحمه اللّه في « النهاية » و « التهذيب » و « الاستبصار » « 3 » .
هامش
( 1 ) - حكاه المدارك عن المختلف .
( 2 ) - الفقيه 1 : 436 .
( 3 ) - المقنعة : 349 ، النهاية : 161 ، التهذيب 3 : 208 ، الاستبصار 1 : 224 .