بشرط عدم كون الذهاب أقلّ من أربعة ( 5 ) ؛
شرح
وكذلك يدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهم السّلام قال : سألته عن التقصير ، قال : « في بريد » قلت بريد ؟ قال : « إنّه ذهب بريدا ورجع بريدا ، فقد شغل يومه » « 1 » .
( 5 ) بعد ما ثبت وجوب التقصير فيمن سافر ثمانية فراسخ ، ولو تلفيقا ، هل يعتبر أن يكون الذهاب والإياب أربعة فراسخ ، أو يكفي مطلق التلفيق ، من غير فرق بين أن يكون الذهاب والإياب بمقدار خاصّ ، أو يعتبر أن لا يكون الذهاب أقلّ من أربعة فراسخ ؛ بحيث لو كان الذهاب أربعة ونصف ، والإياب ثلاثة ونصف يجب التقصير ، ولا عكس ؟ وجوه :
الوجه الأوّل : اعتبار مسافة ثمانية فراسخ امتدادية أو تلفيقا ، لشرط أن يكون كلّ من الذهاب والإياب أربعة فراسخ ، فإن نقص أحدهما عن الأربعة يتمّ الصلاة .
الوجه الثاني : كفاية مطلق التلفيق ، فلو كان الذهاب فرسخا والإياب سبعة فراسخ ، أو بالعكس يقصّر .
الوجه الثالث : يعتبر أن لا يكون الذهاب أقلّ من الأربعة ، فلو نقص الإياب عن الأربعة وكان المجموع ثمانية فراسخ يقصّر .
يستدلّ للأوّل : أنّ مقتضى الأدلّة وجوب الصلاة تماما ، خرج عنها بقيام
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 496 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 2 ، الحديث 9 .