شرح
( 22 - 6 ) وذهب السيّد المرتضى رحمه اللّه إلى اعتبار الرجوع ليومه ، فقال : « يجب التقصير إذا أراد الرجوع ليومه ، وأمّا لو لم يرد الرجوع ليومه يجب عليه التمام ؛ خلافا للصدوق رحمه اللّه ؛ إنّه أفتى بالتخيير بين التتميم والتقصير » .
واختار مذهب السيّد رحمه اللّه ابن إدريس رحمه اللّه في « السرائر » والمحقّق الحلّي في « المختصر » و « المعتبر » و « الشرائع » « 1 » .
والصحيح من بين الأقوال : عدم اعتبار الرجوع ليومه ؛ لأنّ مقتضى القاعدة لو شككنا في اعتبار أمر وعدمه في التقصير ، فالأصل عدمه ، إلّا أن يدلّ عليه الدليل ، فمقتضى إطلاق أدلّة وجوب التقصير على من يسافر ثمانية فراسخ ، أربعة ذاهبا وأربعة جائيا عدم اعتبار ذلك .
فإنّك لو تأمّلت في هذه النصوص المستفيضة الصحيحة ، كصحيحة معاوية بن وحب « 2 » ، وصحيحة سليمان بن حفص « 3 » ، وصحيحة محمّد بن مسلم « 4 » ، وصحيحة زرارة « 5 » ، وكذلك رواية الفضل بن شاذان « 6 » يحصل لك البقين بعدم اعتبار الرجوع ليومه ، مضافا إلى أنّه لو كان ذلك شرطا في وجوب التقصير لكان على الإمام عليه السّلام بيانه ؛ لئلّا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، مع أنّ الرجوع
هامش
( 1 ) - جمل العلم والعمل : 77 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 495 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 5 : 495 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 5 : 496 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 2 ، الحديث 9 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 5 : 498 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 2 ، الحديث 14 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 5 : 498 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 2 ، الحديث 18 .