مسألة 17 : الظاهر إلحاق الشهر الهلالي بثلاثين يوما ، إن كان تردّده من أوّل الشهر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في جميع روايات الباب علّق وجوب الإتمام على مضي الشهر ، ولكن في رواية واحدة ، وهي مصحّحة أبي أيّوب علّق الإتمام على مضيّ ثلاثين يوما ، ولأجل هذا الاختلاف في نصوص المقام عبّر جمع من الأصحاب في الفتاوى بمضيّ الشهر ، كما حكي عن « المقنع » و « جمل العلم » و « المبسوط » و « الخلاف » و « المراسم » و « الوسيلة » و « السرائر » و « المنتهى » و « البيان » وغيرها .
وعبّر جمع من الأصحاب بمضيّ ثلاثين يوما ، كما حكي عن « النافع » و « النهاية » ، والعلّامة في « التذكرة » ، بل أكثر كتب المتأخّرين .
فلا بدّ من البحث في أنّه هل المدار على مضيّ الشهر ، أو ثلاثين يوما ؟
فنقول : لا شكّ في أنّ كلمة الشهر موضوعة لمقدار من الزمان الواقع بين الهلالين ، والأصل فيه أن يكون ثلاثين يوما ؛ ولأجل ذلك نقصان الشهر عن ثلاثين يحتاج إلى ، أو عنى رؤيته الشهر الجديد ليلة الثلاثين ، ولولاه يبنى على الثلاثين .
يدلّ على ذلك : أنّه كلّما يقال مثلا : يقع ذلك الحادث بعد شهر ، يتبادر عند العرف مضيّ ثلاثين يوما .
مضافا إلى ذلك أنّا لا نشكّ أنّ المراد من الشهر في الأخبار ليس الزمان الواقع بين هلالي شهرين حقيقة ؛ لندرة وقوع ذلك الاتفاق للمسافرين ؛ بحيث يطابق دخولهم في مدينة مع أوّل رؤية الهلال ، بل المراد مقدار زمان شهر واحد ؛ أعني ثلاثين يوما ، فالعلاج بين الأخبار يكون بتقييد الأخبار الدالّة على مضيّ