شرح
وكذلك ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « وإن كان في شكّ ، لا يدري ما يقيم ، فيقول : اليوم أو غدا ، فليقصّر ما بينه وبين شهر ، فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهر فليتمّ الصلاة » « 1 » .
وصحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « وإن أقمت تقول : غدا أخرج أو بعد غد ، ولم تجمع على عشرة فقصّر ما بينك وبين شهر ، فإذا أتمّ الشهر فأتمّ الصلاة » « 2 » .
وغيرها من الأخبار « 3 » ، لم نذكرها رعاية للاختصار ، وجميعها يدلّ على أنّ البقاء شهرا متردّدا يوجب الإتمام .
ولكن رواية حنّان عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا دخلت البلدة ، فقلت : اليوم أخرج أو غدا أخرج ، فاستتممت عشرا فأتمّ » « 4 » ، تدلّ على خلاف ما دلّت عليه الأخبار المستفيضة ، ولكن اعتقد جدّا أنّ كلمة « عشرا » من سهو الناسخ ، بدل شهرا . والشاهد عليه رواية أخرى بهذا الإسناد ، وفيها شهرا بدل عشرا ، فلاحظ .
كما أنّ الأخبار المستفيضة أيضا تدلّ على ذلك ، وتكون قرينة على السهو في الكتابة ، فلا حاجة إلى القول بضعف سند الرواية بعبد الصمد بن محمّد ، مع أنّ التتبّع في أحواله ، وأحوال ولده يفيد العلم بوثاقته ، والاعتماد على ما رواه ، وهو من رجال كامل الزيارات ، وولده حسن بن عبد الصمد ممّن اتفق على وثاقته ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 527 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 13 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 528 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 17 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 5 : 525 و 527 و 529 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 5 و 16 و 20 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 5 : 527 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 14 .