مسألة 16 : لو دخل في الصلاة بنيّة القصر ، ثمّ بدا له الإقامة في أثنائها أتمّها ( 1 ) ، ولو نرى الإقامة ، ودخل فيها بنيّة التمام ، ثمّ عدل عنها في الأثناء ، فإن كان قبل الدخول في ركوع الثالثة أتمّها قصرا ( 2 ) ، وإن كان بعده قبل الفراغ عن الصلاة فالأقوى بطلان صلاته ، والرجوع إلى القصر ، وإن كان الأحوط إتمامها تماما ، ثمّ إعادتها قصرا ، والجمع بينهما ما لم يسافر .
شرح
( 1 ) لا خلاف في المسألة ، بل ادعى الإجماع عليه في « التذكرة » ويدلّ عليه أمران : ،
الأمر الأوّل : أنّه بعدما نوى الإقامة ينقلب الموضوع ، ويصير المسافر مقيما ، فيدخل تحت إطلاق أدلّة الإتمام على المقيم ، فيحب عليه الإتمام . فإذا قصد الإقامة في أثناء الصلاة يخاطب بوجوب الإتمام ، فعليه إتمامها ، ولا دليل يدلّ على لزوم نيّة الإتمام من حيث الشروع في الصلاة ، كما دليل يدلّ على جواز رفع اليد عن هذه الصلاة ، مع إمكان إتيانها ، مطابقا للوظيفة الفعلية ؛ أعني الإتمام .
الأمر الثاني : صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، سأله عن الرجل يخرج في السفر ، ثمّ يبدو له في الإقامة ، وهو في الصلاة .
قال : « يتمّ إذا بدت له الإقامة » « 1 » .
وكذلك ما رواه محمّد بن سهل عن أبيه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يخرج في سفر ، تبدو له الإقامة ، وهو في صلاته ، أيتمّ أم يقصّر ؟
قال : « يتمّ إذا بدت له الإقامة » « 2 » .
( 2 ) إذا نوى الإقامة ، ودخل في الصلاة بنيّة التمام ، ولكن بدا له السفر ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 534 ، كتاب الصلاة ، أبواب المسافر ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 534 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 20 ، الحديث 2 .